محمد بن جعفر الكتاني

189

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ تتمة الكلام عن الشيخ أبي يعزى ] : ورئي بعد موته مناما يطير في الهواء ، فقيل له : « بما وصلت هذه الدرجة الكريمة ؟ ! » ، فقال : « بإطعام الطعام » . وللناس في مدحه واستعطافه والتوسل بجاهه قصائد لا تحصى . ورأيت مقيدا بخط بعضهم أن صفة زيارته : أن يستغفر الزائر سبع مرات ، ثم يقرأ الفاتحة اثنتي عشرة مرة ، ثم الإخلاص كذلك ، ثم المعوذتين سبعا سبعا ، ثم آية الكرسي مرة ، ثم يصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ما شاء ، ثم يدعو بما شاء . ه . وزاويته المذكورة هي التي بأقصى الدرب المشهور به من حومة البليدة ، وعليها أوقاف ، وبها قبر مزار لم أعرف الآن صاحبه ، والكثير من الناس ينسبه لسيدي أبي يعزى المذكور ؛ ويقول : إنه ذو قبرين ، وبعضهم ينسبه لسيدي أبي يعزى بن ريان ، من أصحاب سيدي مسعود الشراط ؛ دفين باب الجيسة ، ولا صحة لذلك ، بل سيدي أبو يعزى بن ريان ضريحه قريب من ضريح [ 174 ] شيخه خارج باب الجيسة ، وهو من أهل القرن الحادي عشر ، وستأتي ترجمته إن شاء اللّه تعالى . . . واللّه أعلم . [ 107 - الشريف سيدي أبو النصر بنى إدريس البگراوي ] ( ت : 1286 ) [ 108 - الشريف سيدي محمد بن إدريس البگراوي ] ( ت : 1286 ) ومنهم : الشريفان الفقيهان ، العالمان النبيهان ، المدرسان الأنبلان ، الماجدان جدار الأفضلان ؛ النحوي أبو محمد سيدي أبو النصر ، والمعقولي المشارك أبو عبد اللّه سيدي محمد ابنا الشيخ الأستاذ العلامة الدراكة أبي العلاء سيدي إدريس بن عبد اللّه الودغيري الحسني ، لقب بالبكراوي . وكان الغالب على الأول منهما : علم النحو ، وكان جل قراءته لألفية ابن مالك . وعلى الثاني : علم المعقول . وكان يقرأ فيه سلم الأخضري ويجيده ، وأخذا معا عن أبيهما ، وعن الفقيه سيدي محمد بن عبد الرحمن الفلالي ، وأخذ الأول أيضا عن سيدي أحمد بو نافع ، وسيدي أحمد المرنيسي ، والقاضي مولاي عبد الهادي ، وسيدي العباس ابن كيران ، والثاني عن سيدي بدر الدين الحمومي . توفي الأول في رابع ذي القعدة الحرام عام ستة وثمانين ومائتين وألف .